الرئيسية / غير مصنف / أول مركز في الشرق الأوسط لعلاج ضحايا جريمة مجتمع

أول مركز في الشرق الأوسط لعلاج ضحايا جريمة مجتمع

رغم تصنيف الختان جريمة تُرتكب في حق الأطفال والسيدات، باعتبارها انتهاكاً لحق من حقوق الإنسان وإعلان الأمم المتحدة الـ6 من فبراير من كل عام يوماً عالمياً لعدم التسامح مع ممارسة ختان الإناث، لما تتسبب به هذه الجريمة في معاناة الضحايا طوال العمر، أو وفاتهن أثناء هذه العملية التي تبرأت منها كل الأديان وحرمتها، إلا أن الآلاف لا زالوا يمارسون هذه العملية بشكل غير قانوني في الكثير من الدول الإفريقية خاصة مصر.

حيث لا يزال ختان الإناث منتشرًا على نطاق واسع في معظم أنحاء شمال وشرق إفريقيا، ومع ذلك، فإن التاريخ الحديث للممارسة في مصر تعرضت 92% من النساء والفتيات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة لشكل من أشكال الختان، 72% منهن من قبل الأطباء، كما أظهر المسح السكاني الصحي لعام 2008.

وتعمل الحكومة المصرية على محاربة الجريمة التي تسببت في وفاة آلاف الضحايا سنوياً، بسبب المضاعفات الخاصة بهذه العملية، ومن خلال تغليظ العقوبة الخاصة بالختان، حيث جاء تعديل القانون في المادة 242 مكرراً، على أن يعاقب بالسجن مدة لا تقل عن خمس سنوات كل من أجرى ختاناً لأنثى بإزالة جزء من أعضائها التناسلية أو سوى، أو شوه، أو ألحق بإصابات بتلك الأعضاء، وإذا أفضى الفعل إلى عاهة مستديمة تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 7 سنوات، وإذا أفضى الفعل إلى الموت، تكون العقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن 10 سنوات.

وعلى الرغم من انتشار هذه الجريمة منذ عقود طويلة في إفريقيا ومصر، إلا أنه ليس هناك مراكز لعلاج ضحايا الختان، وهو ما قرر طبيبان تنفيذه على أرض الواقع في مصر منذ 8 أشهر، لتوفير العلاج النفسي والجراحي وغير الجراحي لضحايا الختان في مختلف الأعمار، ليكون هذا المركز الأول من نوعه في الشرق الأوسط وإفريقيا.

وفي زيارة لـ”العربية.نت” للمركز والحديث مع الدكتور عمرو سيف الدين، استشاري أمراض نساء وجراحة تجميل وتقويم الأعضاء النسائية، وأحد مؤسسي المركز، أوضح أن العلاج يختلف بين الحالات، ولا يرتبط فقط بدرجة الإصابة، بل بما تعانيه الضحية من مشاكل والأسباب التي جعلتها تتوجه للعلاج، فلا تحتاج كل الحالات إلى التدخل الجراحي، بل تكتفي الكثير منهن بالعلاج النفسي الذي يقدم لهن في تحسين حالتهن، لذلك في الكثير من الأحيان لا نلجأ إلى العلاج غير الجراحي، حيث يتم عرض المريضة على مختص نفسي لدراسة حالتها وتحديد ما تتطلبه من طريقة للعلاج، فالكثير منهن يعتقدن أنهن بحاجة إلى تدخل جراحي، وفي الواقع أنها تكون في حاجة للعلاج النفسي الذي يحسن من حالاتهن بشكل كبير، ولذلك يختلف العلاج بين الحالات، على حسب الأعراض وشكوى الحالة، باختلاف المشاكل النفسية التي تعاني منها المريضة حتى مع اختلاف درجة الضرر الذي تعرضت له.

وأضاف الدكتور عمرو أن الحالة النفسية، الوظيفة، والشكل، بالإضافة إلى معاناة الضحية من بعض الأمراض التي يتسبب بها الختان منها التشنج المهبلي، وآلام مبرحة أثناء الدورة الشهرية، بالإضافة إلى الآلام وعدم الرغبة في العلاقة الزوجية، لذلك تختلف طريقة العلاج باختلاف حالة المريضة، وليس بالضرورة أن تكون كل الحالات بحاجة إلى التدخل الجراحي، هناك بعض الحالات التي تكون في حاجة إلى العلاج النفسي فقط، فالجراحة تكون في الحالات التي تحتاج للتدخل الجراحي وعضوياً وتجميلياً ونفسياً، كما تختلف الحالة النفسية للمريضة بعد خضوع المريض إلى الجراحة.

وأشار الدكتور عمرو سيف الدين إلى أن العمليات الجراحية تبدأ مما فوق الـ18 عاماً وحتى عمر الـ21 تحتاج إلى موافقة الأب والأم، ولكن بعد 21 عاماً، يكون لها الحرية في إجراء العملية، وهناك العديد من الأهالي يأتون مع بناتهم ليعالجوهن لما يعانيهن من أوجاع وغيرها من الآلام بسبب الختان، وهناك الكثير من الضحايا التي تزور المركز لكي تخضع للعلاج دون علم أهلها الذين تسببوا في تلك الجريمة.

وأضافت الدكتورة ريهام عواد، دكتورة جراحة تجميل، وأحد مؤسسي المركز لـ”العربية.نت”، أنها قررت أن يكون موضوع رسالة الماجستير الجراحة عن ترميم آثار الختان، وعلمت مع دراستي أهمية هذه العمليات للسيدات، كما أنها كانت غير موجودة في مصر، باستثناء طبيب واحد فقط وهو دكتور عمرو سيف الدين، الذي كان يقوم بإجراء عمليات جراحية لترميم آثار الختان في مصر منذ 20 عاماً، وقررنا أن نقوم بفتح مركز متخصص لعلاج ضحايا الختان وهو “ترميم الختان” الذي يقدم لضحايا الختان العلاج النفسي والتجميل الجراحي لترميم ما تسببت به عملية الختان.

وأضاف الدكتور عمرو أن الموارد المالية هي المشكلة الأساسية التي يواجهها المركز الذي يحاول التغلب عليها حاليا من خلال التبرعات، لتقديم الخدمات للمرضى الذين لا يستطيعون توفير أجر العلاج.


موقع العربية

شاهد أيضاً

تدمير مسيرة أطلقتها الميليشيا الحوثية تجاه السعودية

أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، اليوم الثلاثاء، عن اعتراض وتدمير مسيرة أطلقتها الميليشيا الحوثية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *