الرئيسية / غير مصنف / أموال النفط الليبي ثانية.. بين نهب وأطماع رؤوس الوفاق

أموال النفط الليبي ثانية.. بين نهب وأطماع رؤوس الوفاق

اتهم المصرف المركزي الليبي المؤسسة الوطنية للنفط، بإخفاء جزء من إيرادات النفط وعدم إدراجها في موازنة الدولة، وذلك في أول رد على تمسكها بقرار حجب الإيرادات عن المركزي حتى التأكد من شفافية معاملاته وتجميدها في المصرف الليبي الخارجي حتى تشكيل سلطة تنفيذية جديدة.

ففي أحدث حلقة من مسلسل الصراع بين مؤسسات حكومة الوفاق على إدارة أموال النفط والتنافس على النفوذ، وفي مراسلة وجهها محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير إلى رئيس مجلس الإدارة بالمؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله بتاريخ 24 نوفمبر، نشرت تفاصيلها وسائل اعلام محلية الجمعة، أكد المركزي أن مؤسسة النفط لم تورد نحو 3.2 مليار دولار من الإيرادات إلى الخزانة العامة، معبّرا عن تفاجئه من قيام المؤسسة “بحجب الإيرادات” عن حسابات الدولة لدى المركزي.

تلميح بالاختلاس

وقال الكبير في رسالته “إن حجم الإيرادات النفطية الموردة إلى مصرف ليبيا المركزي خلال شهر أكتوبر وحتى منتصف نوفمبر بلغ نحو 15 مليون دولار أميركي فقط، بالرغم من إعلان المؤسسة بلوغ الإنتاج معدل 1.2 مليون برميل يوميّا”، مشيرا إلى حاجة الدولة للنقد الأجنبي لتلبية الطلب عليه من اعتمادات وحوالات مباشرة شخصية وأرباب أسر، وللتأثير في سعر الصرف وتوفر السيولة.

كما لمّح إلى اختلاس جزء من أموال النفط، حيث أكدّ أنه “من خلال أعمال المراجعة تبين قيام المؤسسة الوطنية للنفط منذ سنوات بعدم توريد جزء من إيرادات النفط للخزانة العامة، تبلغ نحو 3.2 مليار دولار بالمخالفة للتشريعات النافذة”، معتبرا أن “هذا المبلغ لو ورد بالحسابات لأمكن استخدامه في تغطية طلبات النقد الأجنبي لمختلف الأغراض للتخفيف من حدة الأزمة”.

وأبدى رفضه لقرار “قيام المؤسسة الوطنية للنفط بمخالفة القوانين واللوائح المعمول بها وحجب الإيرادات النفطية عن حسابات الدولة لدى المصرف المركزي”، مشددا على أنّ عائدات الدولة من النفط والغاز” تمثل إيرادات سيادية ملكا للدولة الليبية من النقد الأجنبي وفق ما نص عليه القانون، وأن مصرف ليبيا المركزي هو الجهة المختصة بإدارة احتياطات الدولة الليبية من النقد الأجنبي وفق ما نص عليه القانون”.

بيانات غير صحيحة

إلى ذلك، أشار المصرف المركزي إلى أن بيانات المؤسسة الوطنية للنفط التي وردت عليه خلال السنوات الماضية، “تأكد أنها غير صحيحة، ولا تحقق مطابقة فعلية لشحنات النفط والغاز المصدرة مع ما يورد للخزانة العامة من عائدات، بالمخالفة لمقتضى الشفافية والإفصاح”، نافيا كل التهم الموجهة إليه بعدم الشفافية والإفصاح عن مصروفات الدولة ووصفها بـ”التضليل الممنهج”، مشيرا إلى أنه قام بنشر بياناته عن حجم الإيراد والإنفاق بالدينار الليبي وبالنقد الأجنبي شهريّا، ويصدر نشرته الاقتصادية ربع السنوية عبر الموقع الرسمي للمصرف.

الرد لم يتأخر

في حين لم يتأخر رد المؤسسة الوطنية للنفط على تلك الاتهامات الموجهة لها بإخفاء جزء من إيرادات النفط، كثيرا، حيث نشرت بيانا عبر صفحتها الرسمية على موقع “فيسبوك” وجهته إلى ديوان المحاسبة، وضحت فيه كل ما يتعلق بشأن التصرف في الإيرادات المتحصل عليها من مبيعات النفط والغاز والمشتقات النفطية.

وجدّدت في البيان تمسكها، بحجز الايرادات النفطية في حساباتها بالمصرف الليبي الخارجي ومنع المركزي من التصرف فيها، محذرة من مغبة توقف إنتاج النفط مرة أخرى، وحرمان الخزانة العامة من إيرادات كبيرة، في حال المساس بالإيرادات المحتجزة.

صراع قديم جديد

وتعليقا على هذا الصدام بين أهم مؤسستين في ليبيا، قال رئيس لجنة أزمة السيولة بالمصرف المركزي بالبيضاء شرق ليبيا، رمزي رجب الأغا إن الصراع بين محافظ المصرف المركزي الصديق الكبير ورئيس المؤسسة الوطنية للنفط مصطفى صنع الله ليس جديدا، وبدأت فصوله عندما امتنع الكبير عن تلبية احتياجات مؤسسة النفط من العملة الأجنبية لتغطية عمليات التطوير وأعمال الصيانة التي يحتاجها القطاع النفطي في ليبيا بينما كان يسخر العملة الأجنبية للعصابات والمليشيات المسلحة من خلال فتح الاعتمادات الوهمية.

وتابع في تصريح لـ”العربية.نت”، أن الاتهامات بين الطرفين أصبحت معلنة اليوم بعد أن وصل إنتاج النفط إلى أكثر من مليون برميل يوميا وارتفاع سعر العملة بالسوق الموازي، والذي توقع فيه الشارع الليبي حلا جذريا لمشاكله مع بدء عمليات التصدير.

كما وصف الآغا هذا الصراع بـ”البلطجي”، موضحا أن الكل في العاصمة طرابلس يتعامل بمنطق القوة بعيدا عن القانون، مشيرا إلى أن إيقاف الإيرادات عن المصرف المركزي الذي تسيطر عليه قيادات الإخوان المحصنة بالمليشيات المسلّحة، قرار مبرر له.


موقع العربية

شاهد أيضاً

سنساعد شريكتنا السعودية ضد من يحاولون استهداف أمنها

أدانت الخارجية الأميركية، اليوم الأحد، محاولات الهجوم الأخيرة على الرياض. وقالت الخارجية الأميركية: “سنساعد شريكتنا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *