الرئيسية / غير مصنف / ديلي تلغراف: اقتنعنا كلية بالإغلاق وسيصعب علينا العودة للحياة العادية

ديلي تلغراف: اقتنعنا كلية بالإغلاق وسيصعب علينا العودة للحياة العادية

مصدر الصورة
Matthew Horwood

وباء كورونا وفداحة تأثيره النفسي والاقتصادي وتأثيره العارم على شتى مناحي الحياة يستمر في كونه الشغل الرئيسي الشاغل للصحف البريطانية الصادرة الثلاثاء.

البداية من ديلي تلغراف وتحليل لغوردون راينر، المحلل السياسي للصحيفة، بعنوان “اقتنعنا كلية بالإغلاق، وقد يصعب علينا العودة للحياة العادية”. ويقول الكاتب إن الحكومة البريطانية توصلت إلى الرسالة الصحيحة لإقناع الناس بالبقاء في منازلهم والامتثال للإغلاق، ولكنها قد تصبح ضحية كفاءتها ونجاحها في توصيل رسالة ضرورة البقاء في المنزل.

ويضيف أن الإغلاق سينتهي في يوم من الأيام ولكن المؤشرات الحالية تدل على أنه سيكون من الصعب على الحكومة إقناع الناس أنه من الآمن أن نعود إلى حياتنا الطبيعية.

ووفقا لاستطلاع للرأي أجراه موقع “يو غوف” فإن إجراءات الإغلاق الصارمة التي اتخذتها الحكومة البريطانية للتصدي لوباء كورونا والحفاظ على التباعد الاجتماعي والإغلاق تحظى بتأييد ضخم، مع عزوف الناس عن الرغبة الفورية لرفع القيود المفروضة للتصدي للوباء، تلك القيود التي كان المستحيل أن نقبل بها منذ عدة أشهر.

ويقول الكاتب إن مدى امتثال الناس لإجراءات الإغلاق كان مدهشا حتى للوزراء. ويضيف أن بعض الأعمال والشركات، مثل بعض مطاعم الوجبات السريعة التي تعتمد على توصيل الطعام للمنزل، كان يمكن أن تبقى مفتوحة، لكنها أُغلقت تحت ضغط الجماهير. كما تشير التقديرات إلى أن 20 في المئة من طلبة المدارس كان بإمكانهم الاستمرار في الذهاب إلى دروسهم، ولكن لا يذهب إلى المدارس حاليا إلا نحو 2 في المئة منهم. ويرى أن ذلك الامتثال الكبير لتعليمات الإغلاق يشير إلى الخوف الحقيقي الذي يشعر به الناس من الفيروس وتفشي المرض.

ويقول الكاتب إن هذا الإغلاق له تبعاته الضخمة على الاقتصاد، حيث تكلف القروض الحكومية والمساعدات المليارات كل أسبوع، كما ارتفعت معدلات البطالة بصورة ضخمة.

ولكنه يستدرك قائلا إنه “على الرغم من أن عدد الوفيات في بريطانيا انخفض لليوم الثالث على التوالي، ستواجه الحكومة، عندما يحين الوقت المناسب، تحديا في إقناع الجماهير بقرار إنهاء الإغلاق والتخلي عن الإجراءات الصارمة، ويرجع ذلك لأن الناس قد يتشككون في دوافع الحكومة لفتح البلاد”.

ويضيف أن الرأي العام قد يرى أن قرار عودة الحياة إلى مسارها قد يكون ناجما عن رغبة الحكومة في إنقاذ الاقتصاد وليس لأن الخطر على حياة الناس قد زال.

ويقول الكاتب إنه يتوجب على الوزراء أن يدعموا بالأدلة والبراهين حجتهم أن عدد الأشخاص الذين قد يتضررون أو الحيوات التي قد تُفقد جراء عدم حصول مرضى السرطان، على سبيل المثال، على الرعاية التي يحتاجونها بسبب توجيه كل الاهتمام الطبي لكورونا أو نتيجة للفقر أكثر من الحيوات التي قد تفقد جراء كورونا.

ستون درجة مئوية

مصدر الصورة
George Rose

وننتقل إلى صحيفة التايمز وتقرير لريس بلاكلي، المراسل العلمي للصحيفة، بعنوان “غسل الملابس عند ستين درجة مئوية كفيل بتطهيرها من الفيروس”. ويقول الكاتب إن علماء خلصوا إلى أن الفيروس لا يبقى نشطا على الملابس لفترة طويلة، وإن غسيل الملابس في درجة حرارة ستين مئوية كفيل بالقضاء على الفيروس إذا علق بالثياب.

ويضيف الكاتب أن الدراسات خلصت إلى أن الفيروس يبقى نشطا على الأسطح المعدنية والبلاستيكية لمدة قد تصل إلى ثلاثة أيام، ويشمل ذلك أزرار الثياب والسحابات، ولكن العلماء يرجحون أن الملابس والأقمشة ليست مصدرا كبيرا للعدوى.

وقال البروفيسور بريندان رين، أستاذ الميكروبايولوجي في كلية النظافة وطب المناطق المدارية في جامعة لندن، للصحيفة “الفيروس ليس كائنا حيا بل مجرد متطفل انتهازي، لا ينمو من تلقاء نفسه ولكنه يحاول البقاء حيا لوقت كاف ريثما يصل إلى الأعشية المخاطية لجسم الإنسان، كتلك التي توجد في العينين والفم والانف، حتى ينشط”.

وأضاف رين للصحيفة “يتحلل الفيروس سريعا، حيث لا يبقى حيا في درجة حرارة تزيد على خمسين مئوية أو في المنظفات أو الكحول. ولا يبقى الفيروس حيا على المنسوجات والأقمشة لمدة طويلة لكن لا ضرر من غسيل الملابس أكثر من المعتاد”.

وقال بروفيسور إيان جونز، أستاذ علم الفيروسات في جامعة ريدينغ، للصحيفة “يفقد الفيروس فاعليته بالتجفيف أو بالمطهرات أو بالحرارة، ولهذا فإن ما قد ينتقل منه عبر الرذاذ إلى الملابس يفقد فاعليته سريعا”.

وأضاف جونز أن التركيز يجب أن يكون على الحد من انتشار الرذاذ من فم وأنف المصابين في الجو وإلى الأسطح وليس إلى الملابس.

وقال جونز للصحيفة “إسبانيا تنصح بارتداء الأقنعة حتى يعود الناس إلى أعمالهم ووظائفهم، وهي طرقة أكثر فاعلية للحد من انتشار الفيروس إلى الأسطح”.

“مقاهي الموت”

مصدر الصورة
Alvaro Calvo

وفي صحيفة الغارديان نطالع تقريرا لليبي بروكس بعنوان “قهوة وحلوى وكوفيد 19: مقاهي الموت على الإنترنت تحاول الإجابة على الأسئلة الصعبة”. وتقول الكاتبة أن ما يعرف باسم “مقاهي الموت” شهدت انتشارا ورواجا مع تفشي فيروس كورونا.

ومقاهي الموت عبارة عن منتديات على الإنترنت أو ملتقيات تسعى للتحدث عن الموت ونقاشه بصورة ودية تسعى للتخفيف من وطأته على من فقدوا عزيزا أو على من يريدون الدخول في نقاش فلسفي عن الموت.

وقالت سو بارسكي ريد، وهي معالجة نفسية على رأس أول مقهى للموت في بريطانيا وتم افتتاحه عام 2011،”في هذه الأوقات العصيبة، مع تفكيرنا بصورة أكبر في الموت، من المهم أن نجد منتديات للحديث عن مخاوفنا وقلقنا”.

وتقول الكاتبة إنه مع تفشي كورونا انتشرت تلك المقاهي والمنتديات والملتقيات التي تجعل من الموت محورها على الإنترنت في كثير من أرجاء العالم.

وتضف أنه قبل تفشي وباء كورونا كانت هذه المقاهي حقيقية تحدث على أرض الواقع، يلتقي فيها الناس ويحتسون القهوة ويتناولون الحلوى في الوقت الذي يناقشون فيه الموت وبعده النفسي بهدوء وود وأجواء متفهمة، ولكنها تحولت لمنتديات على الإنترنت بعد تفشي الوباء.


BBC News Arabic

شاهد أيضاً

ما دلالة ظهور “الهدهد” بالسعودية؟.. مهتم بالطقس يوضح

حين يردد السعوديون المثل الشعبي هذه الأيام “يا هدهد جاك الصيف والخبزه صاع صيف” دلالة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *