الرئيسية / غير مصنف / الأمم المتحدة وواشنطن ترحبان باتفاق العراق وكردستان حول سنجار

الأمم المتحدة وواشنطن ترحبان باتفاق العراق وكردستان حول سنجار

المصدر: دبي – العربية.نت

رحبت بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) بالاتفاق بين الحكومة الاتحادية العراقية وحكومة إقليم كردستان بشأن وضع قضاء سنجار في نينوى باعتباره “خطوة أولى ومهمة في الاتجاه الصحيح”، وأعربت البعثة عن أملها في أن يمهّد هذا الاتفاق الطريق لمستقبل أفضل.

كما هنأت الولايات المتحدة الأميركية الحكومة العراقية وحكومة إقليم كردستان على التوصل إلى اتفاق تعاون مشترك في سنجار. وقالت السفارة الأميركية لدى العراق: “نحن نتطلع إلى تنفيذه بالكامل ونأمل أن يؤدي هذا الاتفاق إلى أمن واستقرار دائم للشعب العراقي في شمال العراق”.

وكشف أحمد ملا طلال، الناطق باسم رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الجمعة، عن اتفاق وصفه بـ”التاريخي” لتعزيز سلطة الحكومة في قضاء سنجار.

وقال ملا طلال، في تغريدة على حسابه بموقع “تويتر”، إن “رئيس مجلس الوزراء، رعى اليوم اتفاقًا تاريخيًا يعزز سلطة الحكومة الاتحادية في سنجار وفق الدستور، وينهي سطوة الجماعات الدخيلة، ويمهد لإعادة إعمار المدينة، وعودة أهاليها، وبالتنسيق مع حكومة إقليم كردستان”.

وعقد الكاظمي، الجمعة، اجتماعاً مع مسؤولين في الحكومة الاتحادية وحكومة اقليم كردستان، بشأن الإتفاق على اعادة الاستقرار وتطبيع الأوضاع في قضاء سنجار بمحافظة نينوى، بحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق.

عودة النازحين والبحث عن المختطفين

وأكد الكاظمي، حسب بيان الحكومة العراقية، إتمام الاتفاق على الملفات الإدارية والأمنية في قضاء سنجار، والذي من شأنه أن يسرع ويسهل من عودة النازحين إلى القضاء. وبين أن الاتفاق جرى في أجواء من التفاهم الأخوي في إطار الدولة الاتحادية. وأنه سيأخذ صدى طيباً على المستوى المحلي والدولي. وسيكون بداية لحل مشاكل جميع المناطق المتنوّعة إثنياً ودينياً في العراق.

وأوضح أن القانون كفيل ببناء أساس لدولة قوية تسودها المواطنة، وترعى التنوع الديني والإثني. وهو مبدأ يرتبط بمستقبل العراق ووحدته، مؤكداً أن التأخر في إعادة الاستقرار الى سنجار، كان على حساب الأهالي الذين عانوا بالأمس من عصابات داعش الإرهابية، ويعانون اليوم من نقص الخدمات. وتعهّد بأن تبذل الأجهزة الحكومية قصارى جهدها لأجل المضي قدماً في البحث عن المختطفات والمختطفين الإيزيديين.

وشدد الكاظمي على أن الحكومة الاتحادية وبالتنسيق مع حكومة الإقليم ستؤدي دورها الأساس في سبيل تطبيق الاتفاق بشكله الصحيح، لضمان نجاحه، وذلك بالتعاون مع أهالي سنجار أولاً، معربا عن حرص الحكومة وجديتها في أن تكون سنجار خالية من الجماعات المسلحة، سواء المحلية منها أو الوافدة من خارج الحدود، مؤكدا أن الأمن في غرب نينوى يقع ضمن صلاحيات الحكومة الاتحادية.

وأعرب رفض العراق استخدام أراضيه من قبل جماعات مسلحة للاعتداء على جيرانه.

هذا ويتضمن اتفاق إعادة الاستقرار في قضاء سنجار نقاطاً إدارية وأمنية وخدمية عديدة. ويتم الاتفاق بشأن الجانب الإداري مع حكومة اقليم كردستان ومحافظة نينوى، مع الأخذ بنظر الاعتبار مطالب أهالي القضاء. ويدخل كل ما هو أمني ضمن نطاق وصلاحيات الحكومة الاتحادية بالتنسيق.

وشهدت سنجار مِحناً رهيبة وجرائم بشعة ارتكبها تنظيم داعش ضد الإيزيديين في عام 2014. ومنذ الهزيمة العسكرية لداعش، واجه الضحايا والناجون عقبات بسبب الخلاف حول الترتيبات الأمنية وتوفير الخدمات العامة وعدم وجود إدارة موحدة.

وأعربت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين هينيس-بلاسخارت، عن أملها في أن يكون الاتفاق بداية “فصل جديد لسنجار تأتي فيه مصلحة أبناء سنجار في المقام الأول”، وأن “تساعد هذه البداية الجديدة النازحين على العودة لمنازلهم وأن تسرع من وتيرة إعادة الإعمار وتؤدي إلى تحسين تقديم الخدمات العامة. ونبّهت قائلة إنه “لكي يحدث ذلك، هناك حاجة ماسة لحكم مستقر وهياكل أمنية”.

وشدّدت هينيس-بلاسخارت على استمرار دعم الأمم المتحدة للمساعدة في تطبيع الأوضاع في القضاء، واختتمت بالقول: “على عكس كل الاحتمالات وفي أحلك الأوقات، ظل أبناء سنجار مصممين على بناء مستقبلٍ أفضل. ليبدأ هذا المستقبل اليوم”.

كردستان: اتفاق شامل في سنجار

هذا وأصدر رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني، الجمعة، بياناً بشأن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الحكومة الاتحادية لتطبيع الأوضاع في مدينة سنجار.

ونص البيان على أن ” الاتفاق المهم الذي تم التوصل إليه مع الحكومة الاتحادية لتطبيع الأوضاع في سنجار جاء نتيجة أشهر من العمل الجاد والمفاوضات بين المسؤولين في أربيل وبغداد، مما سيسمح لنازحي سنجار، الذين ذاقوا الأمرين على يد تنظيم داعش، بالعودة إلى أرض أجدادهم بأمن وكرامة، ولا سيما أن تطبيع الأوضاع في سنجار، سيضمن لأهالي المدينة أن يقرروا مستقبلهم بأنفسهم”.

و”اتفق الجانبان على إدارة سنجار من النواحي الإدارية والأمنية والخدمية بشكل مشترك، وهو اتفاق سيكون بداية لتنفيذ المادة 140 من الدستور”.

واعتبر البيان أن الاتفاق “إشارة الى ما يمكن لحكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية أن تحققاه سويةً بالاحترام المتبادل والأهداف المشتركة”.

ورحب البيان “بمزيد من دعم المجتمع الدولي لمدينة سنجار، وخاصة في مجال تأهيل البنية التحتية الأساسية لإعادة بناء ما دمره داعش”.




موقع العربية

شاهد أيضاً

فوز بايدن سيؤدي إلى كساد غير مسبوق

آخر تحديث: الجمعة 6 ربيع الأول 1442 هـ – 23 أكتوبر 2020 KSA 05:54 – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *