الرئيسية / غير مصنف / قبرص تبلغ أعضاء مجلس الأمن بقرار تركيا فتح ساحل فاروشا

قبرص تبلغ أعضاء مجلس الأمن بقرار تركيا فتح ساحل فاروشا

المصدر: دبي – قناة العربية

أكدت قبرص، الخميس، أن قرار تركيا إعادة فتح ساحل فاروشا انتهاك لقرارات مجلس الأمن.

وأبلغت قبرص، أعضاء مجلس الأمن بقرار تركيا فتح ساحل فاروشا.

وفي السياق، وصلت الجرافات والمعدات التركية إلى شاطئ فاروشا، وهي الخطوة التي وصفتها ألمانيا بـ”الاستفزازية وغير الضرورية”.

ونقلت وكالة الأنباء القبرصية عن المتحدث باسم الحكومة أن رئيسة اليونان طلبت الحصول على إحاطة بشأن الإجراءات التركية “غير القانونية” في فاروشا خلال اتصال هاتفي مع الرئيس القبرصي.

وأعربت رئيسة اليونان عن تضامنها مع سكان فاروشا الشرعيين ودعمها لجهود الرئيس القبرصي وحكومته للتصدي لهذا الانتهاك الجديد للقانون الدولي.

ومن جهتها، قالت أثينا إن تمهيد أنقرة لفتح شاطئ فاروشا أمام الجمهور والسياح هو انتهاك لقرار الأمم المتحدة رقم 550 ويذهب في عكس اتجاه مقررات القمة الأوروبية، بحسب ما أفاد مراسل “العربية”.

وتأتي هذه التطورات في حين تنتظر قبرص واليونان اجتماعاً لمجلس الأمن خلال الساعات المقبلة ستُناقَش خلاله الخطوة التركية التي عرقلت أيضا الجهود الدبلوماسية بين اليونان وتركيا على خطين: الأول فيما يتعلق بجهود ألمانيا السياسية، والثاني يخص محادثات التقنية العسكرية برعاية حلف الأطلسي.

أما الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فقد أشار إلى أن القرار في مدينة “فاروشا” المتنازع عليها، أصبح اليوم في يد القبارصة الأتراك وهي من يحق لها قول كلمتها في المدينة.

وقال: “السلطات القبرصية التركية هي من يحق لها أن تقول كلمتها هنا. لذلك وفي ضوء هذه الحقيقة، نحن نؤيد بالكامل قرارك بفتح شاطئ “ماراس” الجميل في خدمة شعبكم، وفقًا لخريطة الطريق الخاصة بكم”.

وأكد رئيس وزراء ما يعرف بجمهورية قبرص الشمالية، التي تعترف بها تركيا فقط، انه تم الشروع في استغلال شواطئ مدينة “فاروشا” المتنازع عليها مع قبرص.

وعلق: “لقد بدأنا مشروعنا لتمكين الناس من استخدام المناطق العامة فوق أرضنا. منطقة “ماراس” التي كانت تشبه مدينة الأشباح ها هي تعود الآن إلى الحياة. وإن شاء الله سنبدأ مع شعبنا صباح الخميس باستغلال شاطئ ماراس”.

والثلاثاء، انهار التحالف الحاكم في “جمهورية شمال قبرص التركية” وسط جدل حول إعادة فتح ساحل مدينة فاروشا المقفرة منذ 1974 وقبل أيام على انتخابات “رئاسية” في شمال قبرص.

فقد أعلن “وزير خارجية” هذا الكيان الذي لا تعترف به سوى أنقرة، قدرت أوزرساي، استقالته احتجاجا على قرار “رئيس الحكومة” القومي إعادة فتح فاروشا.

وانسحب حزب الشعب، الذي ينتمي له أوزرساي، وثالث أكبر الأحزاب في برلمان القبارصة الأتراك، من الائتلاف الحاكم ما يحرمه من الغالبية، وفق ما أعلن أوزرساي في ساعة متأخرة من الثلاثاء، بحسب تقرير لوكالة “أسوشيتد برس”.

وكان “رئيس وزراء” القبارصة الأتراك إرسين تتار أعلن، الثلاثاء، عقب محادثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن إعادة فتح ساحل المدينة، الخميس.

ولقي القرار إدانة من معارضي تتار بوصفه خطوة لحشد قاعدته القومية قبيل انتخابات، الأحد، وتدخلا من أنقرة في شؤون القبارصة الأتراك.

وقال أوزرساي “من غير المقبول أن يتجاهل تتار إرادة شريكه في الائتلاف و(إرادة) الشعب القبرصي التركي”.

وينافس تتار وأوزرساي “الرئيس” المنتهية ولايته مصطفى أكينجي في انتخابات، الأحد، التي كانت مقررة في أبريل وأرجئت إلى هذا الشهر بسبب أزمة فيروس كورونا المستجد.

وبدوره، انتقد أكينجي بشدة الإعلان الصادر من أنقرة، ووصفه “بالعار على ديمقراطيتنا” وتدخلا في انتخاباتنا.

و”الرئيس”، وهو المسؤول القبرصي التركي الوحيد الذي يتمتع على المستوى الدولي بصفة زعيم الأقلية في الجزيرة، فترت علاقاته مع أنقرة.

وفي شباط/فبراير اتهمته تركيا بـ”عدم الأمانة” بعدما وصف احتمال الضم من جانب أنقرة بـ”الفظيع”.

ويمثل أكينجي الجانب القبرصي التركي في المحادثات برعاية الأمم المتحدة والمتوقفة حاليا، حول توحيد الجزيرة.

مقصد للمشاهير

إعادة فاروشا إلى سكانها القبارصة اليونانيين السابقين، طالما كان محورا في كافة المقترحات المدعومة من الأمم المتحدة لإعادة توحيد الجزيرة.

في مطلع السبعينات، كان ساحل فاروشا مقصدا للكثير من المشاهير مثل إليزابيث تايلور وريتشارد بورتن.

لكن الاجتياح التركي لشمال قبرص عام 1974 ردا على محاولة انقلابية لإلحاق الجزيرة باليونان، أفرغ فاروشا والمدينة الأكبر فماغوستا من سكانها القبارصة اليونانيين ومالكي العقارات.

وهي مذاك تحت السيطرة المباشرة للجيش التركي الذي يحظر الوصول إليها.

وأعلنت تركيا في سبتمبر 2019 أنها ستعيد الحياة إلى فاروشا، لكن المشروع لم يتحقق فيما اعتُبر الإعلان التركي استفزازاً في الجزء الجنوبي من الجزيرة، إذ دعت نيقوسيا إما إلى إعادة فاروشا وإما إلى وضعها تحت إدارة الأمم المتحدة.

ووصف المتحدث باسم الحكومة القبرصية كيرياكوس كوسيوس القرار بأنه “حملة سابقة للانتخابات ولدت في أنقرة عشية انتخابات لاختيار زعيم جديد للقبارصة الأتراك”.

وقال وزير الخارجية الأوروبي جوزيب بوريل، إن “الاتحاد الأوروبي قلق للغاية من الأمور التي أعلنت” الثلاثاء، وشدّد على “الطابع الملح لاستعادة الثقة وليس للتسبّب بمزيد من الانقسامات”.

ويبدو أكينجي الأوفر حظا للفوز في انتخابات، الأحد، المرجح أن تحسم في جولة ثانية بينه وبين تتار.

و”رئيس الوزراء” السابق توفان إرهورمان من الحزب الجمهوري التركي، ثاني أكبر الأحزاب في البرلمان، يخوض الانتخابات أيضا إلى جانب أحزاب أصغر ومستقلين.




موقع العربية

شاهد أيضاً

قبل أيام من الانتخابات.. أوباما يهاجم ترمب والأخير يرد!

آخر تحديث: الخميس 5 ربيع الأول 1442 هـ – 22 أكتوبر 2020 KSA 08:07 – …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *