الرئيسية / غير مصنف / إزالة فتيات من غلاف كتاب بإيران.. ومغردون: “خطوة داعشية”

إزالة فتيات من غلاف كتاب بإيران.. ومغردون: “خطوة داعشية”

المصدر: لندن – صالح حميد

أثار قيام وزارة التربية الإيرانية بإزالة صور فتيات صغيرات في رسوم توضيحية من الغلاف الأمامي لكتاب الرياضيات للصف الثالث الابتدائي، جدلا واسعا داخل إيران.

ووصف عشرات المغردين ومستخدمي مواقع التواصل الإيرانيين الخطوة بـ”الداعشية”، وطالبوا بإقالة وزير التربية.

ولوحظ رسم غلاف الكتاب بطبعته الجديدة مختلفًا عن الأعوام السابقة، مع إعادة فتح المدارس في إيران بعد إغلاق دام شهورًا بسبب جائحة فيروس كورونا.

وكان الرسم التوضيحي في النسخة السابقة يظهر ثلاثة أولاد وفتاتين يلعبون مع بعضهم بعضا تحت شجرة، لكن هذا العام بقي الأولاد الثلاثة فقط على الغلاف وتم حذف الفتاتين.

هذا وعبرت الرسامة نسيم بهاري، التي رسمت النسخة الأصلية للغلاف، في منشور على حسابها عبر “انستغرام” عن استيائها من قيام وزارة التربية الإيرانية بهذه الخطوة.

وقالت بهاري: “رسمت هذا الرسم عام 2012 لكتاب الرياضيات للصف الثالث. إنه أمر لا يصدق بالنسبة لي. إنهم يتلاعبون بالرسم ببساطة ويحذفون الفتيات”.

ووفقًا لبهاري، تم تغيير الرسم التوضيحي لأن إحدى الفتيات بدت كما لو أنها تمد يدها لمصافحة أحد الصبية، فيما يبدو كسبب دفع الوزارة إلى التلاعب بالرسم.

وكتبت إحدى المغردات الإيرانيات عبر “تويتر” أن “وزارة التربية الإيرانية حذفت صورة الفتيات من غلاف كتاب الرياضيات للصف الثالث! فقط للتذكير بأن عالمة الرياضيات الإيرانية مريم ميرزاخاني كانت أول امرأة في العالم تحصل على أعلى جائزة في الرياضيات! يمكنكم حذف صور النساء ولكن لن تستطيعوا منع نجاحهن”.

وعقب موجة الانتقادات، أوضحت وزارة التربية والتعليم الإيرانية، أن الفتيات تمت إزالتهن من الرسم من كتب الرياضيات للصف الثالث لهذا العام لأسباب “فنية وجمالية ونفسية، ولأن الغلاف الأمامي كان “مزدحما”، في محاولة لتهدئة غضب الشارع وأولياء التلاميذ.

نسخة جديدة من كتاب الرياضيات للصف الثالث لم تعد تحتوي على صور فتيات يرتدين الزي المدرسي على الغلاف. في غضون ذلك، ظلت صورة تلاميذ المدارس كما هي على غلاف الكتاب المدرسي المنشور حديثًا للعام الدراسي الإيراني الجديد.

وقال مستخدمو مواقع التواصل إن حذف رسم فتيات تتراوح أعمارهن بين ثماني وتسع سنوات بسبب وجودهن مع ثلاثة أولاد يلعبون تحت شجرة، خطوة تدل على مدى “كراهية النساء” و”التمييز بين الجنسين” لدى مسؤولي النظام الديني في إيران.

يذكر أن المدارس الخاصة والعامة في إيران ملزمة قانونًا باستخدام الكتب المدرسية المعتمدة من قبل وزارة التربية والتعليم، ويجب أن يبرز محتوى الكتب المدرسية ما تسمى “القيم الدينية وأنماط الحياة المحافظة للشعب الإيراني”.

وكان المرشد الأعلى للنظام، علي خامنئي، قد تحدث مرارًا وتكرارًا عن أن تعليم الفتيات لا ينبغي أن يركز على مواضيع مثل الرياضيات والعلوم.

ومع ذلك، أبدت الفتيات الإيرانيات اهتمامًا كبيرًا بالرياضيات في السنوات الأخيرة، خاصة بعد أن أصبحت مواطنتهن في المنفى، مريم ميرزاخاني، أول امرأة تفوز بميدالية فيلدز، التي يشار إليها غالبًا باسم “جائزة نوبل في الرياضيات”.

وتوفيت ميرزاخاني، الحاصلة على درجة الدكتوراه من جامعة هارفارد، عن عمر ناهز الأربعين في عام 2017، بعد ثلاث سنوات من فوزها بالجائزة المرموقة. وقد فازت بالفعل بجوائز مرموقة أخرى، بما في ذلك جائزة بلومنتال (2009)، وجائزة ساتر (2013)، وجائزة كلاي للأبحاث (2014).

وقام نظام ولاية الفقيه منذ الثورة التي أطاحت بالشاه عام 1979 بمراجعة شاملة لجميع الكتب المدرسية في إيران، وأعاد صياغتها بخطاب ثوري وديني متشدد.

وكانت وكالة “تسنيم” التابعة للحرس الثوري الإيراني، قد ذكرت في 11 أبريل/نيسان الماضي، أن علي شيرازي، ممثل خامنئي في فيلق القدس التابع للحرس، انتقد السلطات الإيرانية لسماحها بالإشارة إلى أنشطة منظمة الطفولة “اليونيسف” في كتاب مدرسي للصف الرابع.

وقال شيرازي إن “أعداء الإسلام يسعون وراء تحقيق أهدافهم في الغزو الثقافي في البلاد من خلال مؤسسات تعليمية دولية وعامة”.

وأصر شيرازي على أن الولايات المتحدة تريد بشدة تغيير “نمط الحياة” في إيران، وتستخدم اليونيسف كأداة لتحقيق أهدافها.




موقع العربية

شاهد أيضاً

انفجار سيارة مفخخة في تل حلف السورية الخاضعة لسيطرة تركيا

آخر تحديث: الخميس 6 صفر 1442 هـ – 24 سبتمبر 2020 KSA 19:52 – GMT …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *