الرئيسية / غير مصنف / التطبيع: هل سيقود المحور المؤيد لاتفاق الإمارات وإسرائيل النظام السياسي العربي؟

التطبيع: هل سيقود المحور المؤيد لاتفاق الإمارات وإسرائيل النظام السياسي العربي؟

وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة بالقاهرة (أرشيفية)مصدر الصورة
Getty Images

Image caption

وزراء الخارجية العرب في مقر الجامعة بالقاهرة (أرشيفية)

ناقشت صحف عربية اجتماع مجلس جامعة الدولة العربية الذي انعقد أمس على مستوى وزراء الخارجية ولم يتوافق على إدانة معاهدة السلام التي عقدتها دولة الإمارات مع إسرائيل.

ورأت صحف أن ما تسميه “محور التطبيع” في الجامعة العربية، وتقصد به مصر والسعودية والإمارات والبحرين، هو الذي حال دون إدانة المعاهدة “بغطاء أمريكي”، وحذر كُتّاب من أن النظام العربي بات “يتداعى” ولم تعد الجامعة العربية قادرة “حتى على إدانة الخروج السافر” على قراراتها.

من ناحية أخرى، دافعت صحف إماراتية عن موقف الإمارات من القضية الفلسطينية؛ وأنه ثابت لم يتغير، وأن المعاهدة مع إسرائيل “مهدت الطريق مجددا لفرصة حقيقية لإحياء عملية السلام”، ودفعت بمسألة “حل الدولتين إلى الواجهة”.

“محور التطبيع”

تعتبر صحيفة القدس العربي اللندنية في افتتاحتيها أن البيان الختامي لاجتماع الجامعة “جائزة ترضية بلاغية للفلسطينيين تتمثل في بيان ختامي يشدد على ضرورة الالتزام بالمبادرة العربية لعام 2002 والتي تربط التطبيع العربي مع إسرائيل بالإنهاء الكامل للاحتلال الإسرائيلي، والالتزام بحل الدولتين، ومبدأ الأرض مقابل السلام”.

وتقول الصحيفة: “لا يمكن تفسير تجاهل أو عدم إدانة اتفاق التطبيع، بنفوذ الإمارات وحلفائها في السعودية ومصر والبحرين، فحسب، والأغلب أنه يشير إلى أن وزن القوى المطبّعة مع إسرائيل، مضافا إليه وزن القوى الراغبة في التطبيع، هو الذي يقود عربة الجامعة، في وضعها البائس حاليّا (وهذا المحور جزء أساسي من هذا الوضع البائس)، وليس الفلسطينيون أو من يحالفونهم أو يتعاطفون مع قضيتهم”.

وتضيف القدس العربي: “يمكن اعتبار ما يحصل في الجامعة العربية هجوما يقوده المحور المذكور، بغطاء أمريكي، وهو ما يعطيه دفعا وزخما يعززهما عدم وجود محور حقيقي مضاد، فالأطراف المرشّحة لهكذا محور، كحال المغرب والأردن وتونس والجزائر ولبنان وسوريا وليبيا واليمن، ما تزال تعيش مخاضا قاسيا وطويلا خلال محاولة الوصول إلى نظم ديمقراطية قويّة تستطيع تقديم جواب مقنع للشعوب العربية حول وجود وكينونة العرب في العالم”.

ويقول عبد المجيد سويلم في صحيفة الأيام الفلسطينية إن “النظام العربي يتداعى أمامنا فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني وأهدافه الوطنية، ولم تعد الجامعة العربية قادرة حتى على إدانة الخروج السافر على قراراتها، وأصبحت مهمتها الرئيسة الآن البحث في علوم اللغة العربية عن الديباجات والألفاظ والمصطلحات التي ‘تؤكد’ على حقوق الفلسطينيين دون أن تملك شجاعة الإفصاح عمن بات يتجاوز هذه الحقوق من العرب أنفسهم”.

ويضيف سويلم: “باختصار، انهار النظام العربي الذي كنّا نراهن عليه، في ظل هذا الفهم لضخامة المشروع الصهيوني وتعدد قواه وتحالفاته، وفي ظل الانهيار العربي، وقانون الغاب السياسي الأمريكي. لا مكان لمزايدات على قدرات الشعب الفلسطيني، وعلينا أن ندرك جيدًا وبعمق أن الصمود والبقاء هما معركة وجودنا ومستقبلنا كله، وهذه هي المقاومة الحقيقية الوحيدة”.

ويقول موفق مطر في صحيفة الحياة الجديدة الفلسطينية: “يتجسد معنى جامعة الدول العربية في التزامها بميثاقها وأهدافها ومبادئها في عدة مسارات أهمها وأبلغها تجديد مكانة المبادرة العربية في السياسة الرسمية العربية، على أساس تنفيذ نصوصها من الألف إلى الياء دون السماح بشطب بند فيها أو تفريغها من مضمونها، حيث باتت مرجعية دولية للحل السياسي للصراع العربي الفلسطيني-الإسرائيلي”.

“حل الدولتين إلى الواجهة”

مصدر الصورة
REUTERS/GETTY IMAGES

على الجانب الآخر تقول صحيفة الاتحاد الإماراتية في افتتاحيتها إن “معاهدة السلام الإماراتية-الإسرائيلية لم توقف فقط القرار بضم الأراضي الفلسطينية الذي كان مثار قلق عربي ودولي بإفشال جهود السلام في المنطقة برمتها، وإنما دفعت هذه المعاهدة أيضا بحل الدولتين إلى الواجهة من جديد، بعد أن كان مهددا في حال تنفيذ إسرائيل خطتها بالضم”.

وترى الصحيفة كذلك أن المعاهدة “مهدت الطريق مجددا لفرصة حقيقية لإحياء عملية السلام بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني”.

وتؤكد الاتحاد الإماراتية أن “المعاهدة لن تكون على حساب القضية الفلسطينية، كما تروّج أطراف فلسطينية غاب عنها الموقف الإماراتي الثابت المتمسك بدعم قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، ووقوفها الدائم مع حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرّف”.

وتضيف الصحيفة: “موقف الإمارات الثابت والواضح في اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، يفنّد مثل هذه الادعاءات والمغالطات التي لم تراع الأعراف العربية والدولية التي تعتبر أن أي علاقات أو معاهدات تبرمها دولة عربية أو أي دولة في العالم، تدخل في صميم سيادتها، وحقها المباشر في إقامة العلاقات حسب مصالحها ونظرتها الاستراتيجية”.

وتقول صحيفة البيان الإماراتية في افتتاحيتها: “لا يمكن لعاقل أن يغفل دور الإمارات في الوقوف إلى جانب القضية الفلسطينية، فسجلّها التاريخي مشهود له في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، منذ تأسيسها وحتى اليوم”.

وتضيف الصحيفة: “مواقف الإمارات، وقيادتها، كانت على الدوام، ولا تزال، داعما رئيسيا لجميع الجهود العربية والدولية الساعية لتحقيق قيام الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، وهي تتمسك بهذا الخيار دون النظر إلى مزايدات رخيصة أو اتهامات باطلة أو تحريض يستهدف الدولة التي تضامنت مع الشعب الفلسطيني واحتضنته على أرضها وكان أبناؤها شركاء في مسيرة نهضة الإمارات ورخائها.

وتقول البيان كذلك إن “الإمارات أكدت في أكثر من مناسبة أن خيارها السياديّ بالسلام مع إسرائيل لم يكن موجها ضد أحد، وأن هذه المعاهدة التاريخية التي خلقت زخما لم يكن موجودا من قبل هي فرصة حقيقية للسلام عبر السير باتجاه حل الدولتين انطلاقا من أن السلام كان ولا يزال هو الخيار الاستراتيجي الذي يُجمع عليه كل أبناء المنطقة”.


BBC News Arabic

شاهد أيضاً

العراق.. البرلمان يصوّت اليوم على إكمال الدوائر الانتخابية

آخر تحديث: السبت 8 صفر 1442 هـ – 26 سبتمبر 2020 KSA 16:54 – GMT …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *