الرئيسية / غير مصنف / اتحاد القرضاوي.. نشاطات مشبوهة تثير ريبة في تونس

اتحاد القرضاوي.. نشاطات مشبوهة تثير ريبة في تونس

المصدر: العربية.نت – منية غانمي

أثار إعلان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الواجهة السياسية لتنظيم الإخوان المسلمين، عن تنظيم دورة تكوينية في “العلوم الشرعية” موجهة إلى الشباب التونسي، تساؤلات حول طبيعة تلك الدورة وأهدافها الحقيقية، وسط دعوات للتصدي للأنشطة المشبوهة لتلك المنظمة وأدوارها الخطيرة داخل البلاد، وإنقاذ المجتمع التونسي من براثن الفكر المتشدّد الذي تروّج له.

ووجّه الفرع التونسي لاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي أسسه القيادي الإخواني يوسف القرضاوي ويرأسه حاليا الداعية أحمد الريسوني، أمس الثلاثاء، على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، دعوة إلى الشباب التونسي للتسجيل في دورة “للتكوين و التأهيل الشرعي” قبل نهاية شهر سبتمبر، على أن تنطلق الدروس مطلع شهر أكتوبر القادم وذلك بمقابل رمزي لا يتجاوز 75 دينار ( حوالي 30 دولار)، كما نشرت برنامج التكوين الذي يتضمن دروسا متعددة.

إلا أن تلك الدعوة أثارت جدلاً في الشارع التونسي، وسط تحذيرات من أهدافها البعيدة.

يوسف القرضاوييوسف القرضاوي

“أخونة الشباب التونسي”

وفي السياق، شكّك النائب بالبرلمان بدرالدين القمودي في مصداقية أهداف ومحتوى تلك الدورة التي يقوم اتحاد القرضاوي عبرها باستقطاب الشباب التونسي المتعلمّ، مشيرا إلى أنها لا يمكن أن تكون إلا غطاء لأنشطة إرهابية أخرى تقودها حركة النهضة التي يشرف أعضاءها على الفرع التونسي للمنظمة، لتخريج شباب وأخونته حتى يدافع عن أفكارها ويتحرك باسمها داخل المجتمع وينفذّ أجندتها.

كما استنكر عدم تحرك السلطات لوقف نشاط تلك الجمعية الإخوانية التي تقدمّ تعليما دينيا موازيا لما يدرّس في المعهد العالي لأصول الدين، خاصة بعد أن ثبت تطرّفها وتم تصنيفها دوليا منظمة ارهابية، كما تمّ حظر نشاطها في العديد من دول العالم.

من أنشطة اتحاد القرضاوي في تونسمن أنشطة اتحاد القرضاوي في تونس

“اكتوينا بإرهاب الإخوان”

وتساءل القمودي “هل نحن في حاجة إلى أنشطة دعوية ودورات تكوينية في الدين الإسلامي من جهات مشبوهة في زمن اكتوينا فيه بإرهاب الإخوان، مشدّدا على أنّ تونس التي تحتضن جامع الزيتونة لا تحتاج إلى دروس في الدين من جهات أجنبية، تضخّ أموالا ضخمة للترويج لأفكار متشدّدة تتعارض مع طبيعة وقيم المجتمع التونسي، متسائلا عن مصادر تمويلها.

شبهات حول تمويله

يشار إلى أن فرع تونس للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس الذي يقع مقره محاذيا لمقر حركة النهضة بتونس العاصمة تأسس سنة 2012، ومنذ ذلك الوقت نظّم العديد من الأنشطة بعضها معلنة، تمّت في فضاءات تابعة للدولة وأخرى غير معلنة، كما تحوم العديد من الشبهات حول مصادر تمويل أنشطتها المكلفة.

وفي وقت سابق، فتحت رئيسة الحزب الدستوري عبير موسي، ملف الفرع التونسي لاتحاد العلماء المسلمين، وكشفت ارتباط حركة النهضة وعلاقتها بهذا التنظيم الإرهابي، حيث أكدّت أن عددا من قيادات النهضة بالمكتب التنفيذي وبمجلس الشورى، هم أعضاء في هذه الجمعية، التي تأسست بمقتضى القانون القطري وتتلقى تمويلات من الدوحة.

راشد الغنوشي (أرشيفية- أسوشييتد برس)راشد الغنوشي (أرشيفية- أسوشييتد برس)

وأشارت موسي في حينه إلى أن رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي الذي يشغل منصب رئيس البرلمان، هو عضو مجلس أمناء جمعية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بتوصية من يوسف القرضاوي نفسه، بينما يشغل القيادي بالحركة الذي رشحته النهضة لعضوية المحكمة الدستورية محمد بوزغيبة، منصب كاتب عام جمعية الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في تونس، ما يؤكدّ زيف ادعاءات النهضة التي تروّج على أنها فصلت السياسي عن الدعوي وأصبحت حزبا مدنيا.




موقع العربية

شاهد أيضاً

جرياً على عادتهم القديمة.. سجناء طالبان إلى السلاح در

آخر تحديث: الأربعاء 5 صفر 1442 هـ – 23 سبتمبر 2020 KSA 11:02 – GMT …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *