الرئيسية / غير مصنف / الأفراح في ميونيخ والأتراح في الدوحة.. تتويج الفريق الألماني وجَّ

الأفراح في ميونيخ والأتراح في الدوحة.. تتويج الفريق الألماني وجَّ

كلف وصول النادي الفرنسي للنهائي قطر 1.3 مليار دولار

لم تكن خسارة باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي جرى قبل ساعات، هي مجرد خسارة لمباراة نهائية؛ بل كانت ضربة موجعة جدًّا لمشروع قطر الرياضي؛ فقد أنفقت الإمارة الخليجية الصغيرة على نادي العاصمة الفرنسية نحو 1.3 مليار يورو خلال 9 سنوات لجلب صفقات لاعبين فقط من أجل حلم الكأس ذات الأذنين، الذي منت نفسها به، لكنه لم يتحقق رغم كل ذلك الإنفاق غير المسبوق في عالم كرة القدم!

ظهور متجهم وسرادق عزاء

وفي حين كانت الأفراح تعم ميونيخ، معقل الفريق الألماني المتوج، كانت الأحزان والدموع في استديو شبكة beINالقطرية، الذي تحول من استديو تحليلي للمباراة النهائية إلى سرادق عزاء، كما عمت الكآبة العاصمة القطرية بعد أن تزينت كبريات متاجرها بأعلام وقمصان الفريق الباريسي، وملصقات النهائي قبل المباراة بساعات؛ وذلك على أمل الفوز باللقب، وكأنما فريق باريس يمثل “قطر” وليس فرنسا! ولا أدل على ذلك من تصريح مدير أحد المتاجر في الدوحة عندما قال لوسائل الإعلام: “إذا فازوا (باريس سان جيرمان) فسوف يقومون بالتأكيد بجولتين للنصر، واحدة في باريس، والأخرى هنا (الدوحة)”.

وظهر ناصر الخليفي، رئيس النادي وواجهة جهاز قطر للاستثمار، الذي يحاكَم أمام القضاء السويسري بتهم تتعلق بالفساد، ورشوة كبار المسؤولين في “فيفا”، متجهمًا، تكاد تنهمر دموعه أثناء تسلُّم لاعبي بايرن ميونيخ الألماني الميداليات الذهبية وكأس البطولة بعد أن تحطمت أحلام بلاده مرة أخرى في تحقيق انتصار رياضي بنكهة سياسية، كما اعتادت الدوحة استغلال الأحداث التي لا علاقة لها بالسياسة.

أداة سياسية لتبييض السمعة القطرية

فقد تحوَّل نادي باريس سان جيرمان، الذي تسيطر عليه الإمارة القطرية بعد استحواذها عليه عام 2011، من أداة استثمار رياضية إلى أداة سياسية لتبييض سمعتها السيئة المرتبطة بالإرهاب، ودعم وتمويل الحركات والميليشيات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن الفساد في المجال الرياضي، وتقديم الرشاوى لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى. فقد اختير نادي العاصمة الفرنسية بدقة؛ كونه يمثل إحدى كبرى مدن أوروبا، وأكثرها سحرًا ورونقًا، كوسيلة لتنمية علامة قطر التجارية، وتبييض سمعتها السيئة، وبذلت الدوحة من أجله الغالي والنفيس؛ حتى يكون في صدارة أندية القارة العجوز عبر الفوز ببطولتها الأكبر.. وهو ما يشير إليه بوضوح الناشط في مجال حقوق العمال نيكولاس ماكجيهان بقوله: “الأمر كله يتعلق بالعلامة التجارية حول إلحاق نفسك بالبطولات المهمة والمرموقة من ناحية، والأندية البراقة والناجحة من ناحية أخرى”.

كلفة النهائي 1.3 مليار

وكلف وصول باريس سان جيرمان للمباراة النهائية الخزانة القطرية نحو 1.3 مليار يورو. فيكفي القول إنه تم إنفاق 400 مليون يورو فقط في خلال السنوات الثلاث الأخيرة للحصول على خدمات اللاعبَين كليان مبابي ونيمار من صفوف موناكو وبرشلونة على الترتيب. وتسبب خرق الملاك القطريين قواعد اللعب المالي النظيف عبر ضخ أموال هائلة دون غطاء في وضع النادي باستمرار تحت دائرة الضوء، كمحل لتحقيقات هيئة إدارة الرقابة المالية على الأندية في الاتحاد الأوروبي للنظر في خروقاته قوانين اللعب المالي النظيف.

ورغم النجاحات المحلية التي حققها النادي الباريسي فور الاستحواذ القطري عليه إلا أن ذلك لم يلبِّ طموحات مُلاكه نظرًا لضعف التنافسية في البطولات المحلية الفرنسية، وتوقهم للفوز بدوري أبطال أوروبا، الذي كان قريبًا قبل ساعات قليلة، إلا أنه – على ما يبدو – سيضطر الفريق الفرنسي إلى الانتظار مرة أخرى؛ حتى يستطع تحقيق آمال الإمارة الخليجية الصغيرة في الفوز ببطولة أوروبية كبيرة.

الأفراح في ميونيخ والأتراح في الدوحة.. تتويج الفريق الألماني وجَّه ضربة للمشروع القطري


سبق

لم تكن خسارة باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي جرى قبل ساعات، هي مجرد خسارة لمباراة نهائية؛ بل كانت ضربة موجعة جدًّا لمشروع قطر الرياضي؛ فقد أنفقت الإمارة الخليجية الصغيرة على نادي العاصمة الفرنسية نحو 1.3 مليار يورو خلال 9 سنوات لجلب صفقات لاعبين فقط من أجل حلم الكأس ذات الأذنين، الذي منت نفسها به، لكنه لم يتحقق رغم كل ذلك الإنفاق غير المسبوق في عالم كرة القدم!

ظهور متجهم وسرادق عزاء

وفي حين كانت الأفراح تعم ميونيخ، معقل الفريق الألماني المتوج، كانت الأحزان والدموع في استديو شبكة beINالقطرية، الذي تحول من استديو تحليلي للمباراة النهائية إلى سرادق عزاء، كما عمت الكآبة العاصمة القطرية بعد أن تزينت كبريات متاجرها بأعلام وقمصان الفريق الباريسي، وملصقات النهائي قبل المباراة بساعات؛ وذلك على أمل الفوز باللقب، وكأنما فريق باريس يمثل “قطر” وليس فرنسا! ولا أدل على ذلك من تصريح مدير أحد المتاجر في الدوحة عندما قال لوسائل الإعلام: “إذا فازوا (باريس سان جيرمان) فسوف يقومون بالتأكيد بجولتين للنصر، واحدة في باريس، والأخرى هنا (الدوحة)”.

وظهر ناصر الخليفي، رئيس النادي وواجهة جهاز قطر للاستثمار، الذي يحاكَم أمام القضاء السويسري بتهم تتعلق بالفساد، ورشوة كبار المسؤولين في “فيفا”، متجهمًا، تكاد تنهمر دموعه أثناء تسلُّم لاعبي بايرن ميونيخ الألماني الميداليات الذهبية وكأس البطولة بعد أن تحطمت أحلام بلاده مرة أخرى في تحقيق انتصار رياضي بنكهة سياسية، كما اعتادت الدوحة استغلال الأحداث التي لا علاقة لها بالسياسة.

أداة سياسية لتبييض السمعة القطرية

فقد تحوَّل نادي باريس سان جيرمان، الذي تسيطر عليه الإمارة القطرية بعد استحواذها عليه عام 2011، من أداة استثمار رياضية إلى أداة سياسية لتبييض سمعتها السيئة المرتبطة بالإرهاب، ودعم وتمويل الحركات والميليشيات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن الفساد في المجال الرياضي، وتقديم الرشاوى لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى. فقد اختير نادي العاصمة الفرنسية بدقة؛ كونه يمثل إحدى كبرى مدن أوروبا، وأكثرها سحرًا ورونقًا، كوسيلة لتنمية علامة قطر التجارية، وتبييض سمعتها السيئة، وبذلت الدوحة من أجله الغالي والنفيس؛ حتى يكون في صدارة أندية القارة العجوز عبر الفوز ببطولتها الأكبر.. وهو ما يشير إليه بوضوح الناشط في مجال حقوق العمال نيكولاس ماكجيهان بقوله: “الأمر كله يتعلق بالعلامة التجارية حول إلحاق نفسك بالبطولات المهمة والمرموقة من ناحية، والأندية البراقة والناجحة من ناحية أخرى”.

كلفة النهائي 1.3 مليار

وكلف وصول باريس سان جيرمان للمباراة النهائية الخزانة القطرية نحو 1.3 مليار يورو. فيكفي القول إنه تم إنفاق 400 مليون يورو فقط في خلال السنوات الثلاث الأخيرة للحصول على خدمات اللاعبَين كليان مبابي ونيمار من صفوف موناكو وبرشلونة على الترتيب. وتسبب خرق الملاك القطريين قواعد اللعب المالي النظيف عبر ضخ أموال هائلة دون غطاء في وضع النادي باستمرار تحت دائرة الضوء، كمحل لتحقيقات هيئة إدارة الرقابة المالية على الأندية في الاتحاد الأوروبي للنظر في خروقاته قوانين اللعب المالي النظيف.

ورغم النجاحات المحلية التي حققها النادي الباريسي فور الاستحواذ القطري عليه إلا أن ذلك لم يلبِّ طموحات مُلاكه نظرًا لضعف التنافسية في البطولات المحلية الفرنسية، وتوقهم للفوز بدوري أبطال أوروبا، الذي كان قريبًا قبل ساعات قليلة، إلا أنه – على ما يبدو – سيضطر الفريق الفرنسي إلى الانتظار مرة أخرى؛ حتى يستطع تحقيق آمال الإمارة الخليجية الصغيرة في الفوز ببطولة أوروبية كبيرة.

24 أغسطس 2020 – 5 محرّم 1442

02:03 AM


كلف وصول النادي الفرنسي للنهائي قطر 1.3 مليار دولار

لم تكن خسارة باريس سان جيرمان في نهائي دوري أبطال أوروبا، الذي جرى قبل ساعات، هي مجرد خسارة لمباراة نهائية؛ بل كانت ضربة موجعة جدًّا لمشروع قطر الرياضي؛ فقد أنفقت الإمارة الخليجية الصغيرة على نادي العاصمة الفرنسية نحو 1.3 مليار يورو خلال 9 سنوات لجلب صفقات لاعبين فقط من أجل حلم الكأس ذات الأذنين، الذي منت نفسها به، لكنه لم يتحقق رغم كل ذلك الإنفاق غير المسبوق في عالم كرة القدم!

ظهور متجهم وسرادق عزاء

وفي حين كانت الأفراح تعم ميونيخ، معقل الفريق الألماني المتوج، كانت الأحزان والدموع في استديو شبكة beINالقطرية، الذي تحول من استديو تحليلي للمباراة النهائية إلى سرادق عزاء، كما عمت الكآبة العاصمة القطرية بعد أن تزينت كبريات متاجرها بأعلام وقمصان الفريق الباريسي، وملصقات النهائي قبل المباراة بساعات؛ وذلك على أمل الفوز باللقب، وكأنما فريق باريس يمثل “قطر” وليس فرنسا! ولا أدل على ذلك من تصريح مدير أحد المتاجر في الدوحة عندما قال لوسائل الإعلام: “إذا فازوا (باريس سان جيرمان) فسوف يقومون بالتأكيد بجولتين للنصر، واحدة في باريس، والأخرى هنا (الدوحة)”.

وظهر ناصر الخليفي، رئيس النادي وواجهة جهاز قطر للاستثمار، الذي يحاكَم أمام القضاء السويسري بتهم تتعلق بالفساد، ورشوة كبار المسؤولين في “فيفا”، متجهمًا، تكاد تنهمر دموعه أثناء تسلُّم لاعبي بايرن ميونيخ الألماني الميداليات الذهبية وكأس البطولة بعد أن تحطمت أحلام بلاده مرة أخرى في تحقيق انتصار رياضي بنكهة سياسية، كما اعتادت الدوحة استغلال الأحداث التي لا علاقة لها بالسياسة.

أداة سياسية لتبييض السمعة القطرية

فقد تحوَّل نادي باريس سان جيرمان، الذي تسيطر عليه الإمارة القطرية بعد استحواذها عليه عام 2011، من أداة استثمار رياضية إلى أداة سياسية لتبييض سمعتها السيئة المرتبطة بالإرهاب، ودعم وتمويل الحركات والميليشيات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط، فضلاً عن الفساد في المجال الرياضي، وتقديم الرشاوى لاستضافة الأحداث الرياضية الكبرى. فقد اختير نادي العاصمة الفرنسية بدقة؛ كونه يمثل إحدى كبرى مدن أوروبا، وأكثرها سحرًا ورونقًا، كوسيلة لتنمية علامة قطر التجارية، وتبييض سمعتها السيئة، وبذلت الدوحة من أجله الغالي والنفيس؛ حتى يكون في صدارة أندية القارة العجوز عبر الفوز ببطولتها الأكبر.. وهو ما يشير إليه بوضوح الناشط في مجال حقوق العمال نيكولاس ماكجيهان بقوله: “الأمر كله يتعلق بالعلامة التجارية حول إلحاق نفسك بالبطولات المهمة والمرموقة من ناحية، والأندية البراقة والناجحة من ناحية أخرى”.

كلفة النهائي 1.3 مليار

وكلف وصول باريس سان جيرمان للمباراة النهائية الخزانة القطرية نحو 1.3 مليار يورو. فيكفي القول إنه تم إنفاق 400 مليون يورو فقط في خلال السنوات الثلاث الأخيرة للحصول على خدمات اللاعبَين كليان مبابي ونيمار من صفوف موناكو وبرشلونة على الترتيب. وتسبب خرق الملاك القطريين قواعد اللعب المالي النظيف عبر ضخ أموال هائلة دون غطاء في وضع النادي باستمرار تحت دائرة الضوء، كمحل لتحقيقات هيئة إدارة الرقابة المالية على الأندية في الاتحاد الأوروبي للنظر في خروقاته قوانين اللعب المالي النظيف.

ورغم النجاحات المحلية التي حققها النادي الباريسي فور الاستحواذ القطري عليه إلا أن ذلك لم يلبِّ طموحات مُلاكه نظرًا لضعف التنافسية في البطولات المحلية الفرنسية، وتوقهم للفوز بدوري أبطال أوروبا، الذي كان قريبًا قبل ساعات قليلة، إلا أنه – على ما يبدو – سيضطر الفريق الفرنسي إلى الانتظار مرة أخرى؛ حتى يستطع تحقيق آمال الإمارة الخليجية الصغيرة في الفوز ببطولة أوروبية كبيرة.




سبق

شاهد أيضاً

كورونا يطال عائلة رئيس لبنان.. جبران باسيل يعلن إصابته

آخر تحديث: الأحد 9 صفر 1442 هـ – 27 سبتمبر 2020 KSA 11:57 – GMT …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *